Monday, October 14, 2019

صحف بريطانية تناقش "تأثير" آبي أحمد في أفريقيا، وهدف أردوغان من العملية العسكرية في سوريا

اهتمت صحف بريطانية بالأوضاع السياسية في أفريقيا بعد فوز رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام، كما تابعت تطورات الحرب في سوريا في ظل استمرار العملية العسكرية التركية في شمال شرقي البلاد.
جريدة آي نشرت مقالا للكاتب أيان بيريل بعنوان "ضوء يشع وسط الظلام".
ويعتبر بيريل أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بمثابة "منارة للأمل في أفريقيا" الوقت الذي تعاني فيه الأنظمة الديمقراطية حول العالم.
ويضيف الكاتب أن آبي سياسي شاب مليء بالطاقة والشجاعة. ويقارِن بينه وبين الزعيم السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف قائلا إن "كليهما خفف قدر ما يستطيع من وطأة نظام حكم الفرد الذي سبقه".
ويشير أيضا إلى أن قرار آبي بحل الأزمة الحدودية بين بلاده وإريتريا كان شديد التأثير حيث ظل الصراع يؤثر على البلدين لعقود طويلة كواحد من أطول الصراعات الحدودية في العالم.
ويضيف أن الزعيم الإريتري أسياس أفورقي عطل إلى حد ما حلحلة الأزمة بشكل نهائي بسبب خوفه من تبعات وجود نظام يتمتع بالحرية على حدوده، ما قد يؤثر على المشهد السياسي في بلاده.
ويقول بيريل إن الطريق أمام الديمقراطية في إثيوبيا لا يزال طويلا، مشير إلى أن آبي قد تعرض لمحاولة اغتيال واحدة على الأقل والبلاد تشهد تنوعا عرقيا ودينيا كما تشهد صراعات على مناطق النفوذ القبلية بينما يتهمه المعارضون بأنه يصب تركيزه على تلميع نفسه سياسيا أكثر من حل أزمات البلاد الداخلية المستفحلة منذ عقود.
ويواصل بيريل قائلا "ليس هناك شيء حتى الآن يمنع الإعجاب بآبي، القائد الأفريقي الشاب، الذي يقدم نموذجا مختلفا عن اللصوص التقليديين الذين يتشبثون بالسلطة بأساليب وحشية في أغلب بلدان القارة".
ويوضح أن "أهمية منحه جائزة نوبل ( لآبي) تكمن في مراعاتها التقدم الحادث في إثيوبيا كما أنها تشجع قادة البلاد على عدم الانزلاق مرة أخرى نحو نظام حكم الفرد القديم".
الديلي تليغراف نشرت مقالا تحليليا للسفير البريطاني السابق في تركيا بيتر وستماكوت بعنوان "هجوم تركيا في سوريا لن ينهي عنف حزب العمال الكردستاني على أراضيها".
يقول ماكوت إن عملية "نبع السلام" التي يشنها الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له شمال شرقي سوريا، ضد الأكراد والميليشيات المعروفة بواي بي جي "أفزعت الأكراد وحلفاءهم العسكريين الغربيين".
ويوضح ماكوت أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكك في جدوى العملية رغم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نسق معه قبل بدء العمليات العسكرية، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعرض لانتقادات شديدة من أقرب حلفائه في الحزب الجمهوري لأنه أعطى الضوء الأخضر لأردوغان".
ويواصل ماكوت قائلا "العمليات العسكرية في سوريا تلعب دورها بكفاءة عالية في دعم شعبية أردوغان في الداخل بعدما تعرض لانتكاسة سياسية في الأشهر الماضية بسبب ممارساته السلطوية".
ويشير الديبلوماسي البريطاني إلى أنه "بالنسبة لتركيا لافرق بين واي بي جي وحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه كمنظمة إرهابية مارست العنف على مدار 30 عاما وقتلت نحو 40 ألف شخص".
ويوضح ماكوت أنه سواء انتهت هذه العملية سريعا أم استغرقت وقتا أطول، سيبقى الأكراد غاضبين وستكون تركيا بحاجة إلى حل سياسي على المدى الطويل، والأفضل حاليا بالنسبة للأكراد في شمالي سوريا هو منطقة حكم ذاتي على غرار الوضع شمالي العراق لكن هذا الحل لن يرضي تركيا بسبب قلقها من استمرار أنشطة واي بي جي و حزب العمال شمالي سوريا".
الإندبندنت أونلاين نشرت تقريرا لاثنين من مراسليها هما كريستيان تريبرت وإيفان هيل بعنوان " تقرير يؤكد أن روسيا قصفت 4 مستشفيات في سوريا في غضون 4 ساعات".
يقول الصحفيان إن روسيا تعرضت لاتهامات سابقا بقصف المستشفيات في سوريا خلال حملتها العسكرية الداعمة لنظام بشار الأسد لكن الآن "أصبح الأمر موثقا".
ويضيف التقرير أن تحليلا لتسجيلات القوات الجوية الروسية غير المنشورة، وسجلات تحديد مواقع المقاتلات وإفادات شهود العيان مكنت صحيفة نيويورك تايمز من تتبع عمليات القصف الجوي الروسية في سوريا.
ويوضح التقرير أن هذه الإجراءات "كشفت قيام القوات الجوية الروسية بقصف 4 مستشفيات في سوريا خلال 12 ساعة في مايو/آيار الماضي كما حددت هوية قائد كل مقاتلة شاركت في القصف".
ويقول التقرير إن "سلسلة الغارات في الخامس من مايو/ آيار الماضي تمثل عينة صغيرة للحرب الجوية في سوريا لكنها تلخص أربع سنوات من التدخل العسكري الروسي في سوريا".

Tuesday, October 1, 2019

الحرب في اليمن: المتمردون الحوثيون يطلقون سراح مئات المعتقلين

أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن متمردي حركة أنصار الله الحوثية في اليمن أطلقوا سراح 290 معتقلاً "من طرف واحد" كجزء من مبادرة السلام التي تشرف عليها لأمم المتحدة.
وأضافت اللجنة أن من بين المفرج عنهم 42 ناجًيا من الغارة الجوية التي نفذها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، والتي استهدفت أحد السجون اليمنية في مدينة ذمار مطلع الشهر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إنه يأمل أن تؤدي هذه الخطوة إلى الإفراج عن المزيد من المعتقلين من الجانبين.
يذكر أن تبادل الأسرى هو أحد بنود الاتفاقية الثلاثة التي وقعت بين الأطراف المتحاربة في العاصمة السويدية ستوكهولم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي برعاية أممية.
وقال رئيس لجنة الحوثيين لشؤون أسرى الحرب، عبد القادر المرتضى، إنهم سيطلقون سراح 350 محتجزًا من بينهم ثلاثة سعوديين مجهولي الهوية.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في وقت لاحق، إنها والأمم المتحدة ساهمتا في التوسط لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.
ولم تقدم المنظمة الدولية أي تفاصيل حول هويات المعتقلين.
وقالت المنظمة في بيانها إن "الإفراج عن المعتقلين خطوة إيجابية نأمل أن تسهم في إطلاق سراح المزيد من معتقلي الحرب ليعودوا إلى أوطانهم وفقا لاتفاقية ستوكهولم".
من جانبه رحب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بالمبادرة ودعا جميع الأطراف إلى ضمان العودة الآمنة للمحتجزين المفرج عنهم إلى منازلهم.
وقال "أدعو الأطراف للاجتماع في أقرب فرصة واستئناف المباحثات حول تبادل الأسرى في المستقبل وفقا لاتفاقية استكهولم".
وتأتي مبادرة الحوثيين بعد يوم واحد من إعلانهم قتل أكثر من 200 مقاتل موال للحكومة وأسرهم 2000 آخرين في هجوم كبير بالقرب من الحدود مع محافظة نجران السعودية.
وأظهرت لقطات فيديو نشرتها وسائل إعلام تابعة للمتمردين الحوثيين، يوم الأحد، العشرات من الجنود الأسرى وبعض المعدات، فضلاً عن العديد من المركبات العسكرية المحترقة.
وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، العقيد تركي المالكي، إن مزاعم الحوثيين كانت جزءًا من "حملة إعلامية مضللة".
وأضاف أن التحالف أحبط محاولة المتمردين الحوثيين لتطويق وحدات من الجيش اليمني والاستيلاء على مواقعهم يوم الخميس.
وأردف أن عدد من قتلوا من المتمردين الحوثيين يقدر بحوالي 1500 مقاتل، إضافة إلى تدمير 250 سيارة تابعة لهم.
واندلعت الحرب في اليمن عندما سيطر المتمردون الحوثيون على جزء كبير من غرب البلاد وأجبروا الرئيس اليمني المعترف به دوليا، عبدربه منصور هادي، على الفرار إلى الخارج.
وشكلت السعودية تحالفا من ثمان دول العربية لدعم الشرعية في اليمن واستعادة حكومة هادي السيطرة على كامل البلاد، من المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.
وتقول الأمم المتحدة إن الحرب في اليمن خلفت أكثر من 7000 قتيل معظمهم من المدنيين، لكن المراقبين يعتقدون أن عدد القتلى أعلى بكثير، ويقدر موقع بيانات الأحداث والمنازعات ( ) ومقره الولايات المتحدة أن من قتلوا أكثر من 90 ألف مدني ومقاتل.
وتسببت الحرب الأهلية أيضًا في أسوأ كارثة إنسانية في العالم، إذ يموت الآلاف من المدنيين بسبب سوء التغذية والمرض وسوء الحالة الصحية.